فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4546

فلو كان من شأنه الحسدُ، ثم غفلَ عنه، ولم يحسدْ (١) ، لم يُبالَ بِهِ، نعم، إذا توجَّه إلى الحسدِ بنفسه الشريرة، ووقع منها (٢) الحسدُ خِيفَ شَرُّه، واستُعيذ منه.

* * *

٢٧١٤ - (٦٠٦٤) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظَنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا - عِبَادَ اللَّهِ - إِخْوَاناً" .

(فإن الظنَّ أكذبُ الحديث) : أي: لا تُحَقِّقوا الظنَّ، وتحكُموا بما يقعُ منه كما يُحْكَمُ بنفسِ العلم، وذلكَ أن أوائلَ الظنون خواطِرُ لا يُملك دفعُها، والأمرُ والنهيُ يَرِدان بتكليف الشيءِ المقدورِ عليه دونَ غيره (٣) .

(ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا) : الأول بالحاء المهملة، والثاني بالجيم.

قال السفاقسي: قال الحربي: معناهما واحد، وهو التطلُّبُ لمعرفةِ الأخبار.

وقيل: التحسس: في الخير (٤) ، والتجسس: في الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت