٢٧٣٨ - (٦١٤٩) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَعضِ نِسَائِهِ، وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْدَكَ سَوْقاً بِالْقَوَارِيرِ" . قالَ أبو قِلَابَةَ: فَتكَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِكَلِمَةٍ، لَوْ تَكَلَّمَ بَعْضُكُم، لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: "سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ" .
(يا أَنْجَشَة) : هو (١) غلامٌ أسودُ، كانَ حادِياً (٢) حسنَ الصوت.
(رُوَيْدَكَ) : قال ابن مالك: هو اسمُ فعلٍ بمعنى: أَرْوِدْ (٣) ؛ أي: أَمْهِلْ، والكافُ المتصلة به حرفُ خطاب، و (٤) فتحةُ دالِه بنائيةٌ، ولك أن تجعلَ رويداً مصدراً مضافاً إلى الكاف ناصباً "سَوْقَكَ" ، وفتحةُ داله على هذا إعرابيةٌ (٥) ، واختار أبو البقاء الوجهَ الأول (٦) .
(سَوْقَكَ بالقواريرِ) : ويروى: "سَوْقاً بِالقَواريرِ" ؛ يعني: بالنساء، شَبَّههن بالقوارير من الزجاج؛ لضعفِ بنيتهن؛ أي: لا تُحَسِّنْ صوتَك، فربما يقعُ في قلوبهن، فكَفَّهُ عن ذلك.
وقيل: أراد: أن الإبلَ إذا سمعت (٧) الحُداءَ، أسرعَتْ في المشي،