النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: "خُذْهُ" .
(ما بين طُنُبي المدينة) : بطاء مهملة ونون مضمومتين وباء موحدة، تثنية طُنْب؛ واحدُ أطنابِ الخيمة، فاستعاره للطرف وللناحية؛ أي: ما بين طرفي المدينة أحوجُ مني.
* * *
٢٧٤١ - (٦١٦٧) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا همَّامٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ؟ قَالَ: "وَيْلَكَ! وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " ، قالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَاّ أَنَّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، قَالَ: "إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" ، فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" . فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحاً شَدِيداً، فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَقْرانِي، فَقَالَ: "إِنْ أُخِّرَ هذَا، فَلَنْ يُدرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" .
(متى الساعة قائمةٌ؟) : برفع "قائمة" على أنه خبر الساعة، فمتى ظرفٌ مُلْغًى متعلقٌ به، وبنصبه على الحال من الضمير المستكن في "متى" ؛ إذ هو على هذا التقدير خبرٌ عن (١) الساعة، فهو ظرف مستقر.
وسؤال الرجل يحتمل أن يكون على وجه التعنُّتِ، وأن يكون على وجه الشفقة والخوف من القيامة، فامتحنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "ما (٢) أَعْدَدْتَ لَها؟ " ، فظهر من جوابه إيمانُه، فألحقه بالمؤمنين (٣) .