فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 4546

وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ". قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَناً، وَشَطَرٌ مِنْهُمْ قَبِيحاً، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً، وَآخَرَ سَيِّئاً، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ".

(كريه المَرْآة) : - بفتح الميم على زنة مَفْعَلَة -؛ من رَأَى (١) يَرَى.

(يَحُشُّها) : - بحاء مضمومة وشين معجمة -؛ أي: يُوقِدُها.

(على روضة مُعْتَمَّة) : - بعين مهملة ساكنة ثم مثناة فوقية مفتوحة ثم ميم مشددة -، يقال: اعْتَمَّ النباتُ: إذا اكْتَمَلَ، ونخلةٌ عَميمةٌ؛ أي: طَويلةٌ، وكذلك الجاريةُ.

وقال الداودي: أي: غَطَّاها الخِصْبُ والكلأ كالعِمامَةِ على الرأس.

قال ابن التين (٢) : وضبطناه بكسر التاء وتخفيف الميم، وما يظهر له وجه (٣) .

قلت: يلوحُ لي فيه وجهٌ مقبول، وذلك أن خضرةَ الزرع إذا اشتدَّت، وُصفت بما يقتضي السوادَ؛ كقوله تعالى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} [الأعلى: ٤، ٥] .

وقد ذهب الزجاج: إلى أن {أَحْوَى} حال من {الْمَرْعَى} ، أُخِّر عن الجملة المعطوفة، وأن المراد وصفه بالسواد؛ لأجل خضرته، فكذلك تقول: وصفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت