إذ لم تدخل وهي حرف، إنما دخلت وهي اسم.
ثم قال القاضي: الذي يُفهم من ترجمة البخاري، وما ذكره في الباب من الأدلة: أنه يجوز استعمال "لو" ، و "لولا" فيما يكون للاستقبال، لا فيما امتنع فعلُه لوجودِ غيره، وهو من باب "لو" ؛ لأنه لم يدخل في الباب سوى ما هو للاستقبال، أو ما هو حقٌّ صحيح متيقَّنٌ، دون الماضي والمنقضي، أو ما فيه اعتراضٌ على الغيب بالقَدَرِ السابق (١) .
* * *
٢٩٨٧ - (٧٢٤١) - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِثٍ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ، لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ" .
(لو مُدَّ بي الشهرُ) : مُدَّ: بضم الميم وتشديد الدال، مبني للمفعول، وبي: جار ومجرور.
ويروى: "مُدَّني": - بضم الميم والدال المشددة بعدها نون وقاية -، [والياء ضميرُ نصب، والشهرُ هنا: فاعلٌ، وفي الرواية] (٢) الأولى (٣) : نائبٌ عنه.