موقوفة؟ فيه خلاف، والمختار - كما أشار إليه -: أن النهي للتحريم، وقد استدل عليه بقوله تعالى: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧] .
ووجه الاحتجاج: أنه أمرٌ بالانتهاء عن النهي، [والأمرُ للوجوب، فكان الانتهاء عن المنهي] (١) واجباً، وذلك هو المراد من قولنا: النهي للتحريم.
قال بعض المتأخرين: ولقائل أن يقول: هذا أولاً لا يتم إلا بعد تسليم أن الأمر للوجوب.
وثانياً: أن التحريم حينئذ لا يكون مستفاداً من صيغة النهي، بل بما دل عليه من خارج، وهو قوله: {فَانْتَهُوا} ، بل قد يقال: لو كان النهي للتحريم، لما احتيج إلى الأمر باجتناب المنهي (٢) عنه، فكان الأمر بذلك دليلًا على أن التحريم غيرُ مكتسب منه (٣) .
* * *
٣٠١١ - (٧٣٦٧) (٤) - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إَبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ في أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا