(فقال رجل: ما يكفيني (١) ): هو الحسنُ بنُ محمدِ بنِ (٢) عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبوه ابنُ الحنفية، واسمُها خَوْلَةُ بنتُ جعفرٍ، وفي الباب الذي بعده ما يدلُّ عليه.
(وخير منك) : -بالرفع- عطفٌ على "أوفى" من قوله: "مَنْ هو أوفى منكَ شعرًا" .
قال الزركشي: ويروى بالنصب عطفًا على "شعرًا" ؛ لأن "أوفى" بمعنى أكثر (٣) .
قلت: إنما يتأتى هذا إن أريد بقوله: خيرًا: واحدُ (٤) الخير، لا ما يُقصد به التفصيل (٥) ، والغرض أن التفضيل فيه مراد؛ بدليل اقترانه بمن الجارَّة للمفضل عليه (٦) ، فالصواب جعلُه معطوفًا على من؛ أي: يكفي مَنْ هو أوفى منك شعرًا، ويكفي خيرًا (٧) منك كما قاله الفاكهاني (٨) .
فإن قلت: العطف يقتضي المغايرة، والغرض أن المراد واحد؟
قلت: هو كعطف الصفات والموصوفُ واحد.