فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 4546

قال ابن المنير: لما فعل الحجر فعلَ البشر، أَدَّبه موسى - عليه السلام - أَدبَهم، ولم يمنعه من ذلك كونُ الحجر آيةً (١) ؛ لاحتمال أن تكون الآية في خلق الحياة له والإدراك، فلما صار كذلك (٢) ، عصى بالفرار بثوبه، فأدَّبه على معصيته.

وقد قال العلماء (٣) : لو تحدّى نبي بإحياء ميتِ، فأحيا (٤) اللهُ تعالى، فكذَّب ذلك النبيَّ، لم يُقدح في معجزته (٥) ؛ لأنه قد صار بشرًا مكلفًا، فهو (٦) كغيره من المكذبين.

وفي المسألة خلاف، والصحيح: أنه لو تحدى بنطق يده، فنطقت بتكذيبه، لم تقم له معجزة.

(لنَدَب بالحجر) : -بفتح النون والدال المهملة-: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، كذا في "الصحاح" (٧) .

فإن حُمل (٨) على ظاهره، ففيه آية (٩) لموسى - عليه السلام -، وإلا، فيكون استعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت