ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: "خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا" . قَالَتْ: كَيْفَ أتطَهَّرُ؟ قَالَ: "تَطَهَّرِي بِهَا" . قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي" . فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أثرَ الدَّمِ.
(أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -) : وفي (١) الباب الذي بعده: "من الأنصار" ، قيل: هي أسماء بنت شَكَل.
وقال الخطيب في "مبهماته": إنها أسماءُ بنتُ يزيدَ بنِ السَّكَنِ خطيبةُ النساء، وصوبه بعض المتأخرين؛ لأنه ليس في (٢) الأنصار مَنِ اسمُه شَكَل، وتُعقب بجواز تعدُّد الواقعة (٣) .
(فِرْصَة) :-بفاء مكسورة وصاد مهملة-: قطعة، وقيل: -بفتح القاف والصاد المهملة-؛ أي: شيئًا يسيرًا مثل القرصة بطرف الإصبعين، وقال ابن قتيبة: إنما هو -بالقاف [والضاد المعجمة-؛ أي: قطعة (٤) .
قلت: لا مجال للرأي في مثله، والرواية ثابتة بالفاء (٥) ] (٦) والصاد المهملة، والمعنى صحيح بنقل أئمة (٧) اللغة.