فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 4546

بتصغيره: تقول في رجل سميته بـ: "مساجد" إذا صغرته: "مسيجد" ، فتصرفه؛ لأنه قد عاد إلى مثل تصغير "جعفر" .

وكذلك رجل يسمى: "قناديل" ، تقول: "هذا قُنيديلٌ" ؛ لأن المانع قد زال عنه.

ولو سميته: "أجادل" ، فصغَّرته، لقلت: "أُجيدلُ" قد جاء، لا تصرفه؛ لأنه تصغير "أَفعل" ، فالمانع للصرف فيه.

فإن قال قائل: إنما منع "أفعل" من الصرف؛ لأنه على مثال الفعل؛ نحو "أذهب" و "أعلم" ، فإذا قلت: "أُحيمر" و "أُحيمد" ، فقد زال عنه شَبَهُ الفعل، فما بالك لا ترده إلى الصرف، كما تصرف "تتفلًا" ؛ لأن زوائد الفعل المضارع لا تكون مضمومة، وكما تصرف "يربوعًا" ؛ لأن زيادته لا تبلغ به مثال الأفعال.

قيل له: إنه قد صرف الفعل مصغرًا، فكما أشبه "أحمر" "أذهب" ، أشبه "أحيمر" قولهم: إما أُميلحَ زيدًا! وما أُحيسنَه! "، والمانع قائم بعدُ معه.

فجملة هذا: أنه كلُّ ما صُغِّر، فخرج تصغيره من المانع، فهو مصروف، وما كانت العلة قائمة فيه، فتركُ الصرف له لازم، انتهى.

قلت: وبه يتبين وجهُ ردِّ الإمام الدماميني على الإمام الزركشي فيما قاله.

* الثاني: ما قاله الزركشي في قوله: " لم تُراعوا ": إنَّ " لم " بمعنى " لا"، ومعناه: لا تفزعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت