(وكان أولَ من استيقظ فلانٌ) : اسم كان، وأولَ -بالنصب-: خبرها.
قال الزركشي: و "مَنْ" نكرة موصوفة، فتكون أول (١) أيضًا نكرة (٢) ؛ لإضافته إلى النكرة؛ أي: أول رجل استيقظ (٣) .
قلت: لا يتعين؛ لجواز كونها موصولة؛ أي: وكان (٤) أول الذين استيقظوا، وعاد الضمير بالإفراد رعاية (٥) للفظ مَنْ.
(ثم فلان) : الأَوْلى أن يُجعل هذا من عطف الجمل؛ أي: ثم استيقظ فلان، إذ ترتُّبهم في الاستيقاظ يدفع اجتماعهم جميعهم في الأولية.
ولا يمتنع أن يكون من عطف المفردات، ويكون الاجتماع في الأولية باعتبار البعض، لا الكل؛ أي: إن جماعة استيقظوا على الترتيب، وسبقوا غيرهم في الاستيقاظ، لكن هذا لا يتأتى على رأي الزركشي؛ لأنه قال: أي: أولُ رجلٍ، فإذا جعل هذا من قبيل عطف المفردات؛ لزم الإخبارُ عن جماعة بأنهم أولُ رجل استيقظ، وهو باطل.
(ثم عمر بن الخطاب الرابعَ) : أي: ثم كان، فالرابع (٦) منصوب على أنه خبرها.