الصراحة بإبداء الاحتمال المذكور، ليس من قِبَل نفسه، بل ذكره الشيخ بهاء الدين السبكي في أول "شرح التلخيص" (١) .
* وكذا شنَّع على شيخه الإمام ابن الملقن في الأمر ذاته، فقال الدماميني -بعد أن ساق كلامًا-: هذا الكلام برُمَّته في "شرح مغلطاي" ، وتبعه ابن الملقن على عادته في الأخذ منه، والاعتماد على كلامه، من غير تسميته له (٢) .
وقال في موضع آخر: وأخذ ابن الملقن هذا الجواب - أي: جواب مغلطاي- مغيرًا عليه، على عادته مع هذا الرجل وغيره، مصرحًا بأنه من كلام نفسه بقوله: قلت (٣) .
وكما سلف، فإن الإمام الدماميني قد وقع في الأمر ذاته الذي شنع فيه على الإمام الزركشي، وابن الملقن، وغيرهما، ولو أنَّ مطال الكتاب قال: كتاب "المصابيح" ، نتاج "التنقيح" ، و "التوضيح" ، و "حاشية ابن المنير على الجامع الصحيح" ، لم يعدُ الحقيقةَ. والإنصافُ -كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله- أن تكتال لمنازعك بالصَّاع الذي تكتال به لنفسك، فإنَّ في كل شيء وفاءً وتطفيفًا (٤) . وبالله التوفيق.
إلى غير ذلك من التعقبات المبثوثة في ثنايا الكتاب، والتي تناولت الإمامَ الزركشيَّ على وجه الخصوص، وغيرَه من الأئمة على وجه العموم.