هَارُونَ، قَالَ: أخبَرَناَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَتْ سَاقُهُ، أَوْ كَتِفُهُ، وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونهُ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا" . وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ تِسْع وَعِشْرُونَ" .
(يزيد (١) بن هارون): بمثناة من تحت وزاي.
(فجُحِشت) : -بجيم مضمومة فحاء مهملة مكسورة فشين معجمة-؛ أي: خدشت.
(مَشْرُبةٍ) : -بميم مفتوحة فشين ساكنة (٢) فراء مضمومة، وتفتح، فموحدة-: غرفة معلقةٌ.
(إن (٣) الشهر تسع وعشرون): الألف واللام للعهد؛ أي: هذا الشهرُ الذي عينتُه (٤) للإيلاء، وإلا، فلو أطلق الشهر، ولم يعين (٥) ، لزمه ثلاثون يومًا، وأنث العدد إما لتغليب الليالي (٦) ؛ لدخولها في مسمى الشهر، وإما لأن