فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 4546

عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى" . وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِهِ.

(قال (١) : مثنى مثنى): غير منصرف، فلا تنوين فيه.

قال الزركشي في "تعليق العمدة": استشكل بعضهم التكرار بأن القاعدة فيما عُدل من أسماء الأعداد أنه لا يُكرر (٢) ، فلا يقال: جاء القوم مثنى مثنى.

وأجيب: بأنه تأكيد لفظي، لا لقصد التكرار؛ فإن ذلك مستفاد من الصيغة.

قلت: هذا جواب ابن الحاجب، ذكره في "أماليه" .

ثم قال الزركشي: وأقول: إن (٣) أصل السؤال فاسد، بل لا بد من التكرار إذا كان العدل في (٤) لفظ واحد؛ كمثنى مثنى، وثلاث ثلاث، قال الشاعر:

هَنِيئًا لِأرْبَابِ البُيُوِت بُيُوتُهُمْ. . . وَلِلآكِلِينَ التَّمْرَ مَخْمَسَ مَخْمَسَا

ومنه الحديث: "مَثْنَى مَثْنَى" ، فإن وقعت بين لفظين، أو ألفاظ مختلفة، لم يجزِ التكرارُ ك: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: ١] ، والحكمة في ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت