فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 4546

على مخالفتها (١) ، والاجتهاد في التلوُّم إليها بالتحرِّي بحسب الإمكان.

(فقد حبط عمله) : أما من يقول: بأن تارك الصلاة كافر، فالأمرُ عنده ظاهر، وأما من ينكر إحباطَ الكبائر للأعمال، وهم الجمهور، فإما أن يكون معناه: إحباط الموازنة، كما مر، أو يوقف عنه عملُه مدةً حتَّى يكون فيها بمنزلة المحبَط إلى أن يأتيه من فضل الله ما يدرك به ثواب عمله.

قال ابن العربي: وإلى هذا الوقت (٢) وقعت الإشارة بحديث يروي: "أَوَّلُ ما يُنْظَرُ فيهِ مِنْ عَمَلِ العَبْدِ يَوْمَ القِيَامةِ الصَّلاةُ" (٣) ؛ كما أنَّه في قسم المنهيات: "أَوَّلُ ما يُحْكَمُ فيه الدِّمَاءُ (٤) " (٥) ، فإن (٦) خلص منها، نُظر في سائر معاصيه، وإن لم يخلص منها، فهذه تكفيه، فيتوقف النظر في بقية المعاصي مدةً هنا كما يتوقف النظر في بقية الطاعات مدةً هناك.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت