وهو جائز، وقوله: "أو (١) " يعني: أو لم يكونوا مجتمعين، حذف الجملة التي بعدها مع كونها مقتضية (٢) لها (٣) .
قال الحافظ رشيد الدين العطار (٤) : وقد جاء في لفظ هذا (٥) الحديث في "صحيح مسلم": "والصُّبْحَ كانوا -أو قال (٦) :- كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (٧) يصليها بغلس" (٨) ، وظاهر هذا اللفظ يقتضي أنَّه شك من الرواي، فإن كان كذلك، فيحتاج إلى تقديرٍ آخرَ غيرِ ما ذكره ابن بطال. هذا كله كلام الزركشي في "التنقيح" (٩) .
قلت: فيه أمران:
أحدهما: إقرارُ ابنِ بطال على دعواه أن هذا من فصيح الكلام، مع اشتماله على حذف المعطوف وبقاء العاطف فقط، وهو باطل، وهو نظير ما زعمه بعضهم في قوله تعالى: {أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ} [الزخرف: ٥١ - ٥٢] أن الوقف على "أم" ، وأن (١٠) التقدير: أم تبصرون، ثم يبتدئ: "أنا خير" .