فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 4546

خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي: النَّبِيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ.

وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عبد الله بنِ الحَارثِ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُم، فتجيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكبِكُمْ.

(أُحرجكم) : روي من الحرج، ويشهد له الرواية التي بعده: "أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ (١) " ، وروي من الإخراج، بخاء معجمة (٢) .

(فتجيئون) : بالقطع على تقدير مبتدأ؛ أي: فأنتم.

قال الزركشي: ويجوز أن يكون معطوفًا على "أن أُحرجَكم" ، ونصبه على لغة من يرفع الفعل بعدَ "أَنْ" حَمْلًا على "ما" (٣) أختِها؛ كقراءة مجاهدٍ: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] بضم الميم (٤) .

قلت: إهمال "أن" قليل، والقطعُ كثير مَقيسٌ، فلا داعي إلى العدول عن الأول إلى الثاني، والقراءةُ مخرجة على أن الضمير المسنَدَ إليه يُتِمّ ضميرُ جماعة عاد على "مَنْ" باعتبار معناها؛ مثل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ} [يونس: ٤٢] ، ورسمُ المصحف لا يجري على قياس المصطلح عليه في الخط.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت