وَإِنْ كَرِهْتُمْ، تَرَكتُكُمْ، وَكَانوُا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أتاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذ السُّورَةِ فِي كُلِّ ركعَةٍ؟ " ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ: "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" .
(باب: الجمع بين السورتين في ركعة (١) (٢) ).
(كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء) : هو كُلثوم بن الهِدْم.
* * *
٥٠٢ - (٧٧٥) - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي ركعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟! لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، سُورتيْنِ فِي كُلِّ ركعَةٍ.
(جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل) : هو نهِيكُ بنُ سِنانٍ البجليُّ (٣) ، قاله الخطيب، وابن بشكوال (٤) ، وهو مصرح به في "مسلم" (٥) .