وقد كان صوم عاشوراء واجبًا متعينًا فدل ذلك على أنه يجوز أن تتأخر نية الصيام عن الفجر [1] .
2 -قياسًا على التطوع؛ لأنه غير ثابت في الذمة [2] .
والذي يظهر والله تعالى أعلم، القول الأول؛ أنه يشترط أن ينوي صيام الفرض قبل طلوع الفجر الثاني؛ لما يلي:
1 -قوة أدلة هذا القول، وصراحتها؛ فهي نص من المسألة.
2 -أن صيام عاشوراء لم يثبت وجوبه؛ بدليل ما ثبت في الصحيحين [3] ، من حديث معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر» .
وإنما سمي النبي - صلى الله عليه وسلم - الإمساك صيامًا تجوزًا، في حديث سلمة بن الأكوع؛ وإلا فإمساك بقية اليوم بعد الأكل ليس بصيام شرعي.
(1) انظر: المغني (4/ 333) .
(2) انظر: المغني (4/ 333، 334) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (480) كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء (2003) ومسلم في صحيحه (438) كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء (1129) .