فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 853

فقولُه خارج عن الأشياء المخلوقة، ألا ترى إلى قوله: {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} [الأعراف: 54] ، فجمع في لفظة"الخلق"جميع المخلوقات، ثم قال: {والأمر} يريد الذي كانت به هذه المخلوقات كلها. والأمر غير المخلوقات، وهو قوله: {كُنْ} [النحل: 40] .

وقال الله تعالى: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: 4] أي: من قبل الخلق ومن بعد الخلق. وقد أخبر عن الأشياء المخلوقات في غير موضع من كتابه، وأنه خلقها بأمره وقوله، فقال تعالى: {وَهُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بالحق} [الأنعام: 73] ، وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق} والحقُّ هو كلامُه. فأمُره، كلامُه، وكلامُه: أمرُه، وأمرُه: الحقُّ، والحقُّ: أمرُه، وكلامُه: الحقُّ، والحقُّ: كلامُه.

فهذا يدل على أن كلامه لا كالأشياء المخلوقة، لأنها به كانت وحَدَثَت.

وأما ما يدل على أنه"شيء"فقوله: {إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ} [الأنعام: 93] ، فدل على أن الوحي شيء، ودل ما تَقدَّم على أنه لا كالأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت