ولكن ما تقول - يا بشر - في قوله تعالى: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] ، وقال تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ} [البقرة: 255] ، وقال: {أُنزِلَ بِعِلْمِ الله} [هود: 14] .
وقال: {وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} [فاطر: 11، فصلت: 47] !، فأخبر تعالى أن له علمًا. أفتقرُّ - يا بشر - أن له علمًا كما أخبر في كلامه أو تخالف التنزيل؟.
فعلم بشر أنه إنْ قال:"له علم"، فيقول له: أهو داخل في الأشياء المخلوقة أم لا؟
فإن قال:"دخل"، كفر. وإن قال: لا. أجاز ما منع في الكلام.
وأبى أن ينفي العلم فخالف التنزيل، فحاد، ثم قال: معنى علمه: أنه لا يجهل.