فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 853

فقال بشر: أتقول: {إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: 75، لقمان: 28] وإن له سمعًا وبصرًا كما أثبت له عِلْمًا؟

قال عبد العزيز: فقلت: إنما على الناس أن يُثبتوا ما أثَبتَ، وينفوا ما نفى، ويُمسكوا عن ما أمسك الله. فأخبرنا تعالى أن له علمًا، فقلت:"له علم"، ولم يخبرنا أن له سمعًا ولا بصرًا، فأمسكنا عن ذلك.

فقال بشر: قد زعمت أن لله علمًا، فما معنى علم الله؟.

قال عبد العزيز: هذا ما لا يعلمه إلا الله، قد تَفرَّد بذلك، وقد أمرني بشر أن أترك قول الله وأَمرَه، واتبع أمر الشيطان، لأن الله أخبر عن الشيطان أنه يأمرنا أن نقول على الله ما لا نعلم، وحرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم بقوله: {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 169، الأعراف: 33] ، فقد اتبع بشر طريق الشيطان، وارتكب ما حرم الله علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت