فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 853

وقريب من هذا: الزيادة للتأكيد، كقوله: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 167] ؛ لأن الرجل قد يقول بالمجاز: كتابًا ورسالة، وعلى لسان غيره.

ومنه قوله: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: 79] ؛ لأن الرجل قد يضاف إليه الكتاب، والكاتب غيره. يقول الأمي: كتبت إليك، وإنما كُتِبَ له، وكتب الأمير كتابًا، وإنما أمر بِكِتُبَتَهِ، فَبَيَّنَ بقوله: {بِأَيْدِيهِمْ} ، أنهم بأنفسهم كتبوه على الحقيقة.

وقد قال ابن عباس في قوله: {تَحْمِلُهُ الملائكة} [البقرة: 248] ، وإنما أُمِرَتْ بحمله، كقولك:"حملت إلى بلد كذا بُرًّا وقمحًا"، وإنما تريد أمرت بحمله.

وقال تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا باليمين} [الصافات: 93] ، فذكر اليمين؛ لأن فيها القوة وشدة البطش، فأخبر بذلك عن شدة الضرب.

ومثله: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] ، فأكد بذلك، كما تقول: رَأْيُ عَيْنِي وسَمْعُ أُذني].

ومنه قوله: {ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] ، هذا مثل قولهم: نفسي التي بَيْنَ جَنَبيّ.

ومثله قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحج وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت