وقد ذكر أبو بكر عن بعض العلماء أنه قال: إنَّ إصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما جمعوا القرآن ونسخوه من عند حفصة في نسخ، عمدوا إلى كل حَرْفٍ سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قِرأه على وجهين، فأثبتوا في مصاحف وجهًا، وفي مصاحف وجهًا آخر. لتحصل الوجهان للمسلمين، ولا يسقط عنهم وجه قراءته، فحصل على هذا الاختلاف في المصاحف على هذا الوجه، وهو داخل في السبعة، وهذا إن شاء الله هو الحق والصواب.
فأما اختلافهم في الحركاتت والمْدَ والْقَصْر والهمز وشِبْهه من إبدال حرف مكان آخر بصورته، فإن السبب في ذلك أن المصاحف التي وجهت إلى الأمصار لم تضبط ولا نقطت، وإنما كانت حروفًا أشخاصًا.