فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 4546

و "حتّى" عاطفة؛ أي: إِلَّا أُجِرْتَ بتلك النفقة الّتي تبتغي بها وجهَ الله حتَّى بالشيء (١) الّذي تجعلُه في فم امرأتك.

فإن قلت: يشترط في "حتّى" العاطفة على المجرور (٢) أن يُعاد الخافضُ.

قلت: قيده ابن مالك بأن لا يتعين للعطف؛ نحو: عجبتُ من القومِ حَتَّى بنيهم.

قال ابن هشام: يريد: أن الموضع الّذي يصح أن تحل "إلى" فيه محل "حتّى" العاطفة، فهي محتملة للجارة، فيحتاج حينئذ إلى إعادة الجار عندَ قصد العطف؛ نحو: اعتكفتُ في الشهرِ حتّى في آخرِه، بخلاف المثال، وما في الحديث (٣) .

فإن قلت: لا يُعطف على الضمير المخفوض إِلَّا بإعادة الخافض.

قلت: المختار (٤) عند ابن مالك وغيره خلافُه، وهو المذهب الكُوفيُّ؛ لكثرة شواهده نظما ونثرًا، على أنه لو جُعل العطف على المنصوب المتقدم؛ أي: أن تنفقَ نفقةً حتّى الشيءَ الّذي تجعلُه في في امرأتك، إِلَّا أُجرتَ، لاستقامَ، ولم يَرِدْ شيء ممّا تقدّم.

(ثمّ لعلّك أن تخلَّفَ) : فيه دخول "أن" على خبر "لعلَّ" ، وهو قليل، ويحتاج إلى التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت