فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 4546

(يرثي له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) : هذا موضع التّرجمة، ونازعه الإسماعيلي، وقال: ليس هذا من مراثي الموتى، وإنما هو من إشفاق النّبي - صلى الله عليه وسلم - من (١) موته بمكة بعد هجرته منها، وكراهة ما حدث عليه من ذلك؛ كقولك: أنا (٢) أرثي لك ممّا جرى عليك؛ كأنه يتحزَّنُ عليه.

قال الزركشي: ثمّ (٣) هو بتقدير تسليمه فليس بمرفوع، وإنّما هو مُدْرَجٌ من قول الزّهريُّ (٤) .

(أن مات بمكة) : هو بفتح "أن" ؛ أي: من أجل موته بمكة، ولا يجوز الكسر (٥) على إرادة الشرط؛ لأنه كان انقضى (٦) أمره وتَمَّ. قاله في "المشارق" (٧) .

قال ابن عبد البرّ: لم يختلفوا في أن سعدَ بنَ خولةَ مات بمكة في حجة الوداع، قال: ورثى له من أجل أنه مات بمكة، وهي الأرضُ الّتي هاجر منها، ويدلُّ لذلك قوله: "اللَّهُمَّ أَمْض لأِصْحَابي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابهِمْ" .

قال: وهذا يردُّ قولَ من قال: إنّه رثى له؛ لأنه ماتَ قبل أن يُهاجر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت