فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 4546

قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِئَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا وَاللهِ! لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُناَدِيَ بِالْمَوْسِم أَرْبَعَ سِنِينَ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ، فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كَلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ، قَسَمَ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ، فَأصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِئَتَا أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَمِئَتَا أَلْفٍ.

(لما وقف الزبير يوم الجمل (١) ): وكان ذلك في سنة ست وثلاثين بعد مقتل عثمان -رضي الله عنه- بسنة، ويريد بالجمل المذكور (٢) : الجملَ الذي ركبته عائشة، وكان يسمى: عسكراً، كان لعليِّ بنِ منبهٍ أعطاها إياه، وكان اشتراه بمئتي دينار.

(لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم) : أي: إما متأوِّلٌ (٣) أراد بفعله وجهَ الله -عز وجل-، وإما رجلٌ من غير الصحابة أرادَ الدنيا، وقاتلَ عليها، فهو الظالم.

(وإني لا أُراني) : -بضم الهمزة-؛ أي: لا أظنني.

(إلا سأُقتل اليوم مظلوماً) : إنما قال ذلك لأ [نه] سمع قولَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّهَ بَالنَّارِ" (٤) ، وقتله ابنُ جرموز في غيرِ قتالٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت