فالأولُ بمعنى: أَشُق، والثاني بمعنى: أُفتش وأَبحث (١) .
(وهو مُقَفٍّ (٢) ): أي: مُوَلِّ قَفاه.
وفي بعض النسح: "وهو مُقَفِّي" بإثبات الياء بناء على الوقف في مثله بالياء، وهو وجه صحيح قرأ به ابن كثير في: {هَادٍ} [الرعد: ٧] ، و [وَالٍ} [الرعد: ١١] ؛ و {وَاقٍ} [الرعد: ٣٤] ، و {بَاقٍ} [النحل: ٩٦] ، لكن الوقف بحذفها أقيسُ وأكثر، ولا يجوز في الوصل إلا الحذفُ، ومن أثبتها وقفًا، أثبتها (٣) خَطًّا؛ رعاية لحال الوقف، وعليه تتخرج هذه النسخة (٤) .
(يتلون كتاب الله رَطْبًا) : قيل: يعني (٥) أنه يواظب على القراءة، فلا يزال لسانه رطبًا بها.
وقيل: هو من تحسين الصوت في القرآن.
قال السفاقسي: ويكون -أيضًا- من الحِذْق بالقراءة، فيمر لسانه عليها مَرًّا لا يتغير ولا ينكس.
وقيل: يريد: الذي لا شدة في صوت قارئه، فهو لَيِّنٌ رَطْبٌ (٦) .