(حتى إذا (١) اشتدَّ الناسُ (٢) الجِدَّ): -بكسر الجيم- لجمهور (٣) الرواة، وهو الاجتهادُ في الشيء، والمبالغةُ فيه، و "الناسُ" فاعل اشتد، والجدَّ مصدرٌ نوعي؛ أي: اشتداد الجدِّ، وجُوز أن يكون منصوبًا على إسقاط الخافض؛ أي: في الجد، لكن هذا غيرُ مَقيس، وعند ابن السَّكن: "للناس" ، فيكون "الجدُّ" مرفوعًا على أنه فاعل "اشتدَّ" ، وهو ظاهر (٤) .
(وتفارَطَ الغزو) : أي: سبقَ وفاتَ.
(أحزنني أني لا أرى إلا رجلًا مغموصًا عليه النفاقُ) : قال الزركشي: بفتح أَنَّ على التعليل (٥) .
قلت: ليس بصحيح، إنما هي وصِلَتُها فاعلُ أَحزنني.
ومغموصًا: بغين معجمة وصاد مهملة؛ أي: يُظن به النفاقُ، ويُتهم به.
(فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله! حبسه برداه: الرجل القائل: هو عبد الله بن أُنيس، قاله الواقدي في "المغازي" .
(مُرارَةُ بنُ الربيع، وهلالُ بنُ أميةَ الواقفي، فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرًا) : استُغْرِب هذا؛ فإن أهل السير لم يذكروا واحدًا منهما