غشيانَه إياها، وأذنَ لها في خدمته، ومعلومٌ أنه لابدَّ في ذلك من مخالطةٍ وكلام، [فلم يكن النهي شاملًا لكل أحد، وإنما هو شاملٌ لمن لا تدعو حاجةُ هؤلاء إلى مخالطته وكلامه] (١) من زوجة، وخادم، ونحو ذلك، والله أعلم، فلعل الذي كَلَّمَ كعبًا من أهله هو ممن (٢) لم يشملْه النهيُ، فتأمله.
(أوفى على جبل) : أي: أشرفَ عليه.
(والله! ما أملك غيرَهما يومئذ) : يريد: من الثياب المعدَّة للباسه، وإلا، فقد كان له مال، ولهذا قال: إن من توبتي أن أنخلعَ من مالي.
(ليهنِك) : قيده بعضهم بكسر النون، وبعضهم بفتحها، قال السفاقسي: والفتح الصواب (٣) ؛ لأن أصله: "يَهْنَا" -بفتح النون- (٤) .
(فقام إليَّ طلحة) : وكانا أخوين آخى بينهما (٥) النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(أن أنخلع من مالي صدقة) : قال الزركشي: هي مصدر، فيجوز انتصابُه بـ "أنخلع" ؛ لأن معنى أنخلع: أَتصدَّقَ (٦) ، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال؛ أي: متصدقًا (٧) .
قلت: لا نسلم أن الصدقة مصدر، وإنما هي اسمٌ لما يتصدَّقُ به،