قلت: أما النصب؛ فبالعطف على المنصوب المتقدم، وأما الرفع؛ فعلى الابتداء، والخبرُ محذوف؛ أي: مرئيتان (١) ، وحت?? حينئذٍ حرف ابتداء، وأما الجر، فمشكل؛ لأنه لا وجه له إلا العطف على المجرور المتقدم، وهو ممتنع؛ لما يلزم عليه من زيادة "من" مع المعرفة، والصحيح منعُه.
(مثلَ أو قريبَ) : بغير تنوين فيهما في المشهور في البخاري، كذا قال الزركشي (٢) .
ووجهها (٣) أن يكون أراد (٤) : تفتنون مثلَ فتنةِ الدجال، أو قريبَ الشبهِ (٥) من فتنة الدجال، فحُذف المضافُ إليه (٦) قريبَ، وبقي هو على هيئته الأولى، قاله ابن مالك (٧) .
ووقع لبعضهم: تنوينهما.
وقال القاضي: الأحسنُ تنوين الثاني، وتركُه في (٨) الأول (٩) .
قال ابن مالك: هذه الرواية المشهورة، ووجهها: بأن الأصل مثلَ فتنة الدجال، أو قريبًا منها، فحذف ما كان مثل مضافًا إليه؛ لدلالة