ما بعده، وترك هو على هيئته قبل الحذف (١) .
(لا أدري أيَّهما) : بنصب أيّ.
(قد علمنا إن كنتَ لموقنًا) : إِن -بكسر الهمزة- هي المخففة من الثقيلة، واللام مفيدة للفرق بينها وبين النافية.
قال الزركشي: وحكى السفاقسي فتحَ "أَنْ" على جعلِها مصدرية؛ أي: علمنا كونَك موقنًا (٢) ، وردَّه بدخول اللام (٣) .
قلت: إنما تكون اللام مانعة إذا جُعلت لامَ الابتداء على رأي سيبويه ومَنْ تابعَه، وأما على رأي الفارسي، وابن جني، وجماعة: أنها لامٌ (٤) غيرُ لام (٥) الابتداء، اجتُلبت؛ للفرق، فيسوغ الفتح، بل يتعين حينئذ؛ لوجود المقتضي، وانتفاء المانع.
ثم قيل: المعنى: إنك موقن؛ نحو: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: ١١٠] ؛ أي: أنتم.
قال القاضي: والأظهر بقاؤها على بابها، والمعنى: إنك كنت موقنًا (٦) .
* * *