فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4546

وحذفُ حرف العطف جائز، ويؤيده روايةُ مسلم له بالواو (١) .

قلت: حذفُ (٢) حرفِ العطف بابُه الشعر، نصَّ عليه ابنُ هشام في "المغني" (٣) ، وما استشهدوا به من النثر (٤) محتمِلٌ للتأويل.

وقال السهيلي في "نتائج الفكر": بلغني عن بعض مشايخنا الجلة: أنه جعله من باب حذف حرف (٥) العطف؛ أي: وحُبُّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وبلغ الاستحسان بالسامعين لذلك إلى أن علقوه في الحواشي من كتاب الصحيح، وليس كذلك، ولكنه مرتفع على البدل من الفاعل الذي في أول الكلام، وهو "لا يغرنك هذه" ، فهذه فاعل، و "التي" نعتٌ بصلتِه، و "حُبُّ" بدل اشتمال؛ كما تقول: أعجبني يومُ الجمعة صومٌ فيه، وسرني زيدٌ حُبُّ الناسِ له.

قلت: ولو جعل "حُبُّ رسول الله" من بدل الإضراب، والمبدَل منه "حسنُها" ، لكان وجهًا.

هذا كلُّه على رفع "حُبُّ" ، وهو الذي حكاه القاضي عن النحاة، قال: وضبطه بعضهم بالنصب على إسقاط الخافض (٦) .

قلت (٧) : يريد أنه مفعول لأجله، والأصل: لحبِّ رسولِ الله، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت