عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَتَكَلَّمْ" .
قَالَ قتادَةُ: إِذَا طَلَّقَ في نفسِهِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
(ما حدثت به أنفسَها) : بالفتح على المفعولية، قال المطرزي: وأهلُ اللغة يقولون: "أنفسُها" -بالضم-؛ أي: بغير اختيارها (١) .
* * *
٢٤٨٧ - (٥٢٧٠) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ في الْمَسْجدِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْوَضَ عَنْهُ، فتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرضَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ هَلْ أُحصِنْتَ؟ " ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ، جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ، فَقُتِلَ.
(فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه) : هذا الرجل هو ماعِزُ بنُ مالكٍ، ويقال: إن ماعزًا لقبٌ له، واسمه عُرَيبٌ، والتي وقع عليها هي فاطمةُ فتاةُ هَزَّال.
(أذلقَتْه الحجارة) : -بذال معجمة-؛ أي: أصابته بحدِّها، قاله الخطابي (٢) .
و (٣) قال ابن فارس: كلُّ محدَّدٍ مُذْلِقٌ، قال (٤) : والإذلاق: سرعةُ الرمي (٥) .