فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 4546

(جَمَزَ) : أي: أسرع هاربًا من القتل.

* * *

٢٤٨٨ - (٥٢٧١) - حَدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ في الْمَسْجِدِ، فَنَاداهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى - يَعْنِي: نفسَهُ-، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فتنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فتنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نفسِهِ أَرْبَعَ شَهَاداتٍ، دَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ " قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوه" . وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.

(إن الأَخِر) : بقصر الهمزة [وكسر الخاء هنا، قال القاضي: كذا رويناه عن كافة شيوخنا، وبعض المشايخ بمد الهمزة] (١) ، وكذا روي عن الأصيلي في "الموطأ" ، وهو خطأ، وكذا فتح الخاء خطأ، ومعناه: الأبعدُ عن الذَّمِّ، وقيل: الأرذَلُ.

قال القاضي: ومثله في الحديث الآخر: "المَسْأَلَة أَخِرُ كَسْبِ الرَّجُلِ" مقصور أيضًا؛ أي: أَرْذَلُه وأَدْناه، وإن كان الخطابي قد رواه بالمد، وحملَه على ظاهره، وإن معناه: ما كنتم تقدرون على معيشة من غيرها، فلا تسألوا (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت