وإنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي وِترٍ، وإنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ ". وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ، فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْتُ أثرَ الطينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - وَأَرْنبَتِهِ، تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.
(اعتكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأَولَ) : كذا (١) في بعض النسخ بدون موصوف، والهمزة مفتوحة، أو مضمومة؛ [أي: العشرَ الأول، فذكر الأُولى] (٢) ، أو العشرَ الأُول جمُعها.
وفي بعضها: العَشْرَ الأُوَلَ، قال الزركشي: وهو الوجه (٣) (٤) .
(فاعتكف العشرَ الأوسطَ) : هكذا أكثرُ الروايات، ووجِّهَ بأنه جاء على لفظ العشر؛ لأنه مذكر (٥) .
وروي: " الوُسُط" -بواو وسين مضمومتين- جمعُ واسط؛ كبازل، وبزل (٦) ، على أنه لو قيل هنا (٧) : الوسَط -بفتح السين- جمعُ وسطى؛ لكان حسنًا.
(وإني نَسِيتها) : روي بفتح النون وكسر السين المخففة.