فهرس الكتاب

الصفحة 10012 من 21954

جُمَّاعُ أَبْوَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ

باب جَزَاءِ الصَّيْدِ بِمِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ

9950- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن أَحمَدَ الأَدِيبُ البِسْطَامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِخُسْرَوْجِرْدَ، أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ بن الغِطْرِيفِ، أَخْبَرَنِي هَارُونُ بن يُوسُفَ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ سَمِعَ قَبِيصَةَ بن جَابِرٍ الأَسَدِيَّ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكَثُرَ مِرَاؤُنَا وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ شَدًّا الظَّبْيُ أَمِ الفَرَسُ؟ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ وَالسُّنُوحُ هَكَذَا يَقُولُ: مَرَّ يُجَزِّعُنَا، عَن الشِّمَالِ، قَالَهُ هَارُون بِالتَّشْدِيدِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا بِحَجَرٍ فَمَا أَخْطَأَ خُشَشاءَه فَرَكِبَ رَدْعَه فَقَتَلَهُ فَأُسْقِطَ فِي أَيْدِيْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَةَ انطَلَقْنَا إِلَى عُمَرَ بِمِنَى فَدَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبُ الظَّبيِ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَذَكَرَ لَهُ أَمَرَ الظَّبيِ الَّذِي قَتَلَ وَرُبَّمَا قَالَ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيهِ أَنَا وَصَاحِبُ الظَّبيِ فَقَصَّ عَلِيهِ القِصَّةَ فَقَالَ عُمَرُ: عَمْدًا أَصَبْتَهُ أَمْ خَطَأً؟ وَرُبَّمَا قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ كَيْفَ قَتَلْتَهُ عَمْدًا أَمْ خَطَأً؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، زَادَ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ شَركَ العَمْدُ الخَطَأَ ثُمَّ اجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قُلْبٌ يَعْنِي فِضَّةً وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ التَفَتَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ فَكَلَّمَهُ سَاعَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي، فَقَالَ لَهُ: خُذْ شَاةً مِنَ الغَنَمِ فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَأَطْعِمْ لَحْمَهَا وَرُبَّمَا قَالَ: فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ أَقْبَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا المُسْتَفْتِي عُمَرَ بن الخَطَّابِ إنَّ فُتْيَا ابْنِ الخَطَّابِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ, فَانحَرْ رَاحِلَتَكَ فَتَصَدَّقْ بِهَا وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ، قَالَ: فَنَمَّا هَذَا ذُو العُوَيْنَتَيْنِ إِلَيْهِ وَرُبَّمَا قَالَ: فَانْطَلَقَ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ إِلَى عُمَرَ فَنَمَاهَا إِلَيهِ, وَرُبَّمَا قَالَ: فَمَا عَلِمتُ بِشَيءٍ وَاللهِ مَا شَعَرتُ إِلاَّ بِهِ يَضرِبُ بِالدِّرَّةِ عَلَيَّ وَقَالَ مَرَّةً عَلَى صَاحِبِي صفُوقًا صفُوقًا ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللهُ تَعَدَّى الفُتْيَا وَتَقْتُلُ الحَرَامَ، وَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّىَ سَألَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ أَما تَقَرأُ كِتَابَ اللهِ فِإنَّ اللهَ يَقولُ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ رِدَائِي وَرُبَّمَا قَالَ: ثَوْبِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنِّي لاَ أُحِلُّ لَكَ مِنِّي أَمْرًا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكَ فَأَرْسَلَنِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ شَابًّا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلاَقٍ تِسْعٌ حَسَنَةٌ وَرُبَّمَا قَالَ: صَالِحَةٌ وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ فَيُفْسِدُ الخُلُقُ السَّيِّيءُ التِّسْعَ الصَّالِحَةَ، فَاتَّقِ طَيْرَاتِ الشَّبَابِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ سُفيَانُ: وَكَانَ عَبدُ المَلِكِ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ، قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْهُ أَلِفًا، وَلاَ وَاوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت