19920- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن إِبرَاهِيمَ بن مِلْحَانَ، حَدَّثنا يَحيَى بن عَبدِ اللهِ بن بُكَيْرٍ، حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن يُونُسَ بن يَزِيدَ، عَن ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةُ بن وَقَّاصٍ، وَعُبَيدُ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ، عَن حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا، وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنَا أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ فِي أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بن مُعَاذٍ الأَنصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بن مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ، لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بن مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بن عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ، لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، تُجَادِلُ، عَن المُنَافِقِينَ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن يَحيَى بن بُكَيْرٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن يُونُسَ.