باب الزَّوْجِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ مُوجِبِ قَذْفِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا الزِّنَا أَوْ يَلْتَعِنُ.
15383- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الأَدِيبُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِبرَاهِيمَ الإِسماعِيلِيُّ أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بن سُفيَانَ، وَحَدَّثنا القَاسِمُ بن زَكَرِيَّا، وَعِمْرَانُ بن مُوسَى، وَابْنُ عَبدِ الكَرِيمِ الوَرَّاقُ، قَالُوا: حَدَّثنا بُنْدَارُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثنا هِشَامُ بن حَسَّانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّ هِلاَلَ بن أُمَيَّةَ، قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: البَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ أَيَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: البَيِّنَةُ وَإِلاَّ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ،
فَقَالَ هِلاَلٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ، فَنَزَلَ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَنَزَلَتِ الآيَةُ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ} فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ هِلاَلُ بن أُمَيَّةَ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ {الخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن مُحَمَّدِ بن بَشَّارٍ.