21224- أَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ بن شَرِيكٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثنا نَافِعُ بن يَزِيدَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المزكي، أَنبَأَنا أَبو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بن أَحمَدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ البُوشَنْجِيُّ، حَدَّثنا رَوْحُ بن صَلاَحٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن أَيُّوبَ، وَنَافِعُ بن يَزِيدَ, عن يَزِيدَ بن الهَادِ، عَن مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بن عَطَاءٍ، عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ.
وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الإعْسارِ، وَفِيمَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الخِبْرَةِ البَاطِنَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ البَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الجَفَاءِ فِي الدِّينِ وَالجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، لأَنَّهُمْ فِي الغَالِبِ لاَ يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَلاَ يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا، لِقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُحِيلُهَا وَيُغَيِّرُهَا عَن جِهَتِهَا, والله أَعلَم.