16970- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا مَالِكٌ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ القَارِيِّ (ح) وَأَخبَرنا أَبو أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ القَارِيِّ، عَن أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ، عَن النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: فَهَلاَّ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ أَمْرَ اللهِ، اللهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي.
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الكِتَابِ: مَنْ قَالَ: لاَ يُتَأَنَّى بِهِ زَعَمَ أَنَّ الحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ عَن عُمَرَ رَضيَ الله عَنه: لَوْ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثًا، لَيْسَ بِثَابِتٍ؛ لأَنَّهُ لاَ يُعْلَمُ مُتَّصِلًا، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا كَانَ لَمْ يُجْعَلْ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ ثَلاَثٍ شَيْئًا.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: قَدْ رُوِيَ فِي التَّأَنِّي بِهِ حَدِيثٌ آخَرُ، عَن عُمَرَ رَضيَ الله عَنه بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ.