12249- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ، أَخبَرنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، عَن أَبِي بِشْرٍ، عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَهْطًا مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنَ أَحْيَاءِ العَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، قَالَ: فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحِيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لاَ يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ؛ لَعَلَّ يَكُونُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَن يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَنَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: نَعَمْ، إِنِّي لأَرْقِي، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا، وَمَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاةِ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الكِتَابِ وَيَتْفِلُ عَلَيْهِ، حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، قَالَ: فَأَوْفَاهُمُ فجعل لهم الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا؛ نَأْتِي النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَنَسْتَأْمِرُهُ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ وَقَالَ: أَحْسَنْتُمْ، فَاقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي النُّعْمَانِ، عَن أَبِي عَوَانَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن أَبِي بِشْرٍ، وَهُوَ فِي هَذَا كَالدَّلاَلَةِ عَلَى أَنَّ الجُعَلَ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْتَحَقًّا بِالشَّرْطِ فَأَمَّا الَّذِي.