فهرس الكتاب

الصفحة 10619 من 21954

باب فِي تَفْسِيرِ بَيْعِ الخِيَارِ.

حَدِيثُ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ، عَن نَافِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الخِيَارِ هُوَ التَّخْيِيرُ بَعْدَ العَقْدِ، وَقَبْلَ التَّفَرُّقِ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَن نَافِعٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي البَابِ قَبْلَ هَذَا.

10552- وَقَدْ أَخبَرنا أَبو نَصْرٍ عُمَرُ بن عَبدِ العَزِيزِ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا الحَاكَمُ أَبو أَحمَدَ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ الرَّحمَنِ بن عَبدِ اللهِ المُعَدَّلُ، بِحَلَبَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيَّ، حَدَّثنا حُسَيْنٌ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ المَرْوَرُوذِيَّ، حَدَّثنا شَيْبَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلاَنِ، فَهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَن خِيَارٍ وَكَانَ عُمَرُ أَوِ ابْنُ عُمَرَ يُنَادِي: البَيْعُ صَفْقَةٌ، أَوْ خِيَارٌ.

وَرُوِيَ، عَن مُطَرِّفِ بن طَرِيفٍ تَارَةً، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن عُمَرَ وتَارَةً، عَن عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ، عَن عُمَرَ رَضيَ الله عَنه: البَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ.

وَكِلاَهُمَا مَعَ الأَوَّلِ ضَعِيفٌ؛ لاِنْقِطَاعِ ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ فَالمُرَادُ بِهِ، والله أَعلَم بَيْعُ شَرْطٍ فِيهِ قَطْعُ الخِيَارِ فَلاَ يَكُونُ لَهُمَا بَعْدَ الصَّفْقَةِ خِيَارٌ، وَبَيْعٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ قَطْعُ الخِيَارِ فَهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَقَدْ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى تَضْعِيفِ الأَثَرِ عَن عُمَرَ وَأنَّ البَيْعَ لاَ يَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ قَطْعِ الخِيَارِ، وَأنَّ المُرَادَ بِبَيْعِ الخِيَارِ إِمَّا التَّخْيِيرُ بَعْدَ البَيْعِ، أَوْ بَيْعُ شَرْطٍ فِيهِ خِيَارُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَلاَ يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمَا بِالتَّفَرُّقِ؛ لِمَكَانِ الشَّرْطِ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ، والله أَعلَم التَّخْيِيرَ بَعْدَ البَيْعِ إِلاَّ أَنَّ نَافِعًا رُبَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِبَيْعِ الخِيَارِ، وَرُبَّمَا فَسَّرَهُ.

وَالَّذِي يُبَيِّنُ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت