فهرس الكتاب

الصفحة 16749 من 21954

باب مَا جَاءَ فِي تَنْبِيهِ الإِمَامِ عَلَى مَنْ يَرَاهُ أَهْلًا لِلْخِلاَفَةِ بَعْدَهُ.

16659- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن يُونُسَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَاللَّفْظُ، لَهُ، أَخْبَرَنِي أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن صَالِحِ بن هَانِئٍ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الحَرَشِيُّ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن يُونُسَ، حَدَّثنا زَائِدَةُ، حَدَّثنا مُوسَى بن أَبِي عَائِشَةَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: أَلاَ تُحَدِّثِينِي عَن مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: لاَ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ضَعُوا مَاءً فِي المِخْضَبِ، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لاَ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْتُ: لاَ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لاَ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، والنَّاسُ عُكُوفٌ فِي المَسْجِدِ لِصَلاَةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَأْمُرُكَ بِأَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ، لِصَلاَةِ الظُّهْرِ، وَأَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِأَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ، قَالَ: أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: فَجَعَلَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ، بِصَلاَةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَالنَّاسُ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبدِ اللهِ بن عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلاَ أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي بِهِ عَائِشَةُ عَن مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: هَاتِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْه شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ العَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه.

رَواه البُخاري وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» عَن أَحمَدَ بن يُونُسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت