11559- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عَبَّاسُ بن عَبدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا غَيْلاَنُ، عَن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عَن سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفَرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ارْجِعْ فَاسْتَغْفَرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ قَالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: أَشَرِبْتَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَرُجِمَ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأَ عَمَلِهِ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مَنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بن مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بن مَالِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُرددَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بن مَالِكٍ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: إِنِّها حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، قَالَ: أَثَيِّبٌ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِذًا لاَ نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ، قَالَ: وَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الغَامِدِيَّةُ، قَالَ: إِذًا لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يرْضِعُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلِيَّ رِضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَرَجَمَهَا
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي كُرَيْبٍ، عَن يَحيَى بن يَعْلَى بن الحَارِثِ.