جُمَّاعُ أَبْوَابِ الإِحْصَارِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ، وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَلَمْ أَسْمَعْ مِمَّنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ مُخَالِفًا فِي أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِالحُدَيْبِيَةِ حِينَ أُحْصِرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَحَالَ المُشْرِكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَحَرَ بِالحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقَ، وَرَجَعَ حَلاَلًا وَلَمْ يَصِلْ إِلَى البَيْتِ، وَلاَ أَصْحَابُهُ إِلاَّ عُثمَانَ بن عَفَّانَ رَضيَ الله عَنه وَحْدَهُ.