12274- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ الصَّمَدِ بن عَلِيِّ بن مُكْرَمٍ الطَّسْتِيُّ، حَدَّثنا عُبَيدُ بن عَبدِ الوَاحِدِ بن شَرِيكٍ البَزَّارُ، حَدَّثنا يَحيَى بن عَبدِ اللهِ بن بُكَيْرٍ، حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن عُقَيْلٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلاَّ يَدِينَانِ الدِّينَ، وَمَا مَرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن يَحيَى بن بُكَيْرٍ.
قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وُلِدَتْ عَلَى الإِسْلاَمِ؛ لأَنَّ أَبَاهَا أَسْلَمَ فِي ابْتِدَاءِ المَبْعَثِ، وَثَابِتٌ، عَن الأَسْوَدِ عَن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ سِتٍّ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانَ عَشْرَةَ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وُلِدَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بِإِسْلاَمِ أَبِيهَا؛ لأَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءَ، فَلَمْ تُرْضِعْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَحَنَّكَهُ وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ بَعْدَ مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ.