قَدْ مَضَى فِي هَذَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بن حُصَيْبٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ وَمَضَى حَدِيثُ مُعَاذِ بن جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ: إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.
18277- وَأَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ بن شَرِيكٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبو حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بن سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ، حَتَّى لَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أنقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ، انْفُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الحَقِّ، فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ الرَّجُلَ الوَاحِدَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.
رَواه البُخاري وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» عَن قُتَيبة، عَن عَبدِ العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ.