قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَأَحْكَمَ اللهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا فَقَالَ: {فَرِيضَةً مِنَ اللهِ} .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّدَائِيِّ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بقسْمِ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ حَتَّى قَسَمَهَا.
13254- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ (ح) وَأَخبَرنا أَبو أَحمَدَ الحُسَيْنُ بن عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بن نَصْرِ الأَسْدَابَاذِيُّ بِهَا، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن جَعْفَرِ بن حَمْدَانَ القَطِيعِيُّ، حَدَّثنا أَبو عَلِيٍّ بِشْرُ بن مُوسَى الأَسَدِيُّ، حَدَّثنا أبو عَبدِ الرَّحمَنِ المُقْرِئُ يَعْنِي عَبدَ اللهِ بن يَزِيدَ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن زِيَادِ بن أَنْعَمَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بن نُعَيْمٍ الحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بن الحَارِثِ الصُّدَائِيَّ رَضيَ الله عَنه صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ، وَلاَ غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ, فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ.