فهرس الكتاب

الصفحة 17710 من 21954

باب السُّلْطَانِ يُكْرِهُ رَجُلًا عَلَى أَنْ يَدْخُلَ نَهْرًا أَوْ يَنْزِلَ بِئْرًا، أَوْ يَرْقَى نَخْلَةً.

17618- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن المُؤَمَّلِ، حَدَّثنا أَبو عُثمَانَ عَمْرُو بن عَبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ، أَخبَرنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَن زَيْدِ بن وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه وَيَدَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا لَبَّيْكَاهُ، يَا لَبَّيْكَاهُ، قَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: جَاءَهُ بَرِيدٌ مِنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِ أَنَّ نَهْرًا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العُبُورِ، وَلَمْ يَجِدُوا سُفَنًا، فَقَالَ أَمِيرُهُمُ: اطْلُبُوا لَنَا رَجُلًا يَعْلَمُ غَوْرَ المَاءِ، فَأُتِيَ بِشَيْخٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ البَرْدَ وَذَاكَ فِي البَرْدِ، فَأَكْرَهَهُ فَأَدْخَلَهُ، فَلَمْ يُلْبِثْهُ البَرْدُ، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا عُمَرَاهُ يَا عُمَرَاهُ فَغَرِقَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ فَمَكَثَ أَيَّامًا مُعْرِضًا عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ، لَمْ نَجِدْ شَيْئًا نعْبَرُ فِيهِ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ غَوْرَ المَاءِ، فَفَتَحْنَا كَذَا وَكَذَا، وَأَصَبْنَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: لَرَجُلٌ مُسْلِمٌ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ جِئْتَ بِهِ، لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، اذْهَبْ فَأَعْطِ أَهْلَهُ دِيَتَهُ، وَاخْرُجْ فَلاَ أَرَاكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت